الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
34
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
لدخول المساجد وقراءة العزائم بشيء من الاحداث الصغار ، بحيث لو احدث المتيمم بهذا التيمم بحدث صغير يجوز له الدخول في المساجد وقراءة العزائم ، ويجب عليه الوضوء أو التيمم بدلًا منه عند إرادة الدخول في الصلاة . ويحتمل ان يكون مطلق الحدث صغيراً كان أم كبيراً ناقضاً لكل تيمم سواء كان بدل الغسل أو الوضوء الواقعيين لكل غاية من الغايات ، بمعنى انه ينتقض كل من التيمم الواقع بدل الوضوء والواقع بدل الغسل بكلٍّ من نواقض الوضوء والغسل من غير فرق بين اقسام التيمم والنواقض من الاحداث الصغار والكبار . وعلى هذا ، فلو تيممت الحائض بعد الالتقاء بتيمم بدل الغسل وبتيمم آخر بدل الوضوء ، ثمّ أحدثت بالحدث الأصغر أو الأكبر ولو لم يكن حيضاً بطل التيممان معاً ، ويجب عليها اعادتها معاً ، وبناء على هذا الاحتمال تتعين مقالة المشهور ، كما عرفت . ثمّ ، إذا عرفت الاحتمالات الثلاثة في ناقض التيمم ، وان قول السيد قدس سره ومن تبعه ، مبنى على الاحتمال الأوّل وقول المشهور مبني على الاحتمال الأخير ، إذ في صحيح زرارة أنه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار ، قال عليه السلام : « نعم ، ما لم يحدث » ، قلت : فتصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال عليه السلام : نعم ، ما لم يحدث أو يصيب ماء ، قلت : فان أصاب الماء ورجى ان يقدر على ماء آخر ، وظنّ انه يقدر عليه كلما أراد فعسر ذلك عليه ، قال عليه السلام : « ينتقض ذلك تيممه وعليه ان يعيد التيمم » « 1 » ، الحديث .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 63 ، وسائل الشيعة 1 : أبواب الوضوء ، الباب 7 ، الحديث 1 .